علي بن الحسن الطبرسي

202

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

أولا ، فإذا ثنى ستر عليه ، فإذا ثلث أهبط الله ملكا في صورة آدمي يقول للناس : إن فلانا يعمل كذا وكذا ( 1 ) . « 536 » - وقال ( عليه السلام ) : إذا تاب العبد توبة نصوحا أحب الله عز وجل أن يستر عليه في الدنيا والآخرة ، فقلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ويوحي إلى جوارحه أن اكتمي عليه ذنوبه ، ويوحي ( 2 ) إلى بقاع الأرض أن اكتمي عليه ما كان يعمل عليك من الذنوب ، فيلقى الله حين يلقاه وليس عليه شئ من الذنوب ( 3 ) . « 537 » - سئل ( عليه السلام ) عن التوبة النصوح ، قال : هو الذنب الذي لا يعاد عليه أبدا ( 4 ) . « 538 » - من كتاب الإرشاد : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ، والاعتلال ( 5 ) على الله هلكة ، والإصرار على الذنب أمن لمكر الله ، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ( 6 ) .

--> ( 1 ) الزهد للحسين بن سعيد : 74 / 197 ، البحار : 6 / 6 / 10 . ( 2 ) في نسخة ألف " أوحى " . ( 3 ) الكافي : 2 / 430 / 1 وص 436 / 12 ، إرشاد القلوب : 180 ، البحار : 7 / 317 / 12 . ( 4 ) الزهد للحسين بن سعيد : 72 / 191 ، الكافي : 2 / 432 / 4 ، البحار : 6 / 39 / 69 . ( 5 ) اعتله : تجنى عليه . ( لسان العرب : 11 / 471 ) . ( 6 ) تحف العقول : 456 ، نزهة الناظر : 117 ، البحار : 6 / 30 / 36 .